عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

224

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

وسمع منه سحنون بن سعيد ، وعبد المتعالي [ وعبد اللّه ] « 1 » بن مسلمة القعنبيّ ، وعون بن يوسف ، وأبو زكرياء الحفري ، ويحيى بن سلام وغيرهم . قال أبو عمر بن عبد البر ، أخبرنا عبد اللّه بن محمد ، قال : حدثنا عبد الحميد بن أحمد الورّاق قال : حدثنا الخضر بن داود ، قال : حدثنا أبو بكر الأفهم قال : حدثنا القعنبي قال : حدثنا البهلول بن راشد ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد اللّه ، عن أبيه قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه يقول : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول أعطه لمن هو أفقر إليه مني . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « خذه وما جاءك من هذا المال [ وأنت غير مشرف ولا سائل ] « 2 » فخذه » « 3 » . قلت : قال المالكي : وروى عنه مسلم بن الحجاج في [ سننه ] « 4 » وألّف ديوانا في الفقه والغالب عليه اتباع مالك وربما مال إلى قول الثوري . ذكر ثناء العلماء عليه : قال المالكي : « فضله أشهر من أن يذكر » « 5 » . قال : روي أنه دخل على مالك بن أنس هو وعبد اللّه بن غانم وعبد اللّه بن فروخ فقال مالك للبهلول هذا عابد بلده ، وقال لعبد اللّه بن غانم هذا قاضي بلده ، وقال لابن فرّوخ : هذا فقيه بلده فكان كما قال رحمه اللّه تعالى « 6 » . وقال القعنبي : حدثني البهلول بن راشد وكان وتدا من أوتاد الأرض « 7 » . وقال محمد بن يزيد

--> ( 1 ) سقط من : ت . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ورد محرّفا في ط وت . التصويب من : صحيح مسلم . ( 3 ) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الزكاة ( 37 ) باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف ، حديث 110 - ( 1045 ) ص : 497 - 498 وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأحكام ، باب رزق الحكام والعاملين عليها حديث ( 7163 ) - ( 7164 ) بلفظ : « خذه فتموّله وتصدّق به ، فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرق ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك » وبنفس هذا اللفظ أيضا عند مسلم في كتاب الزكاة ، الباب السابق حديث 111 ( 1045 ) . ( 4 ) في ت وط : سنده . التصويب من : الرياض 1 / 201 . والأولى والمعروف عند المحدثين قديما وحديثا : « الصحيح » نقول : صحيح مسلم وليس « سنن مسلم » . ( 5 ) الرياض 1 / 200 . ( 6 ) الرياض 1 / 202 . ( 7 ) في الرياض : « المغرب » 1 / 201 .